كيف تتخلص من المماطلة

المماطلة هي عدو النجاح، وهي الحاجز الذي يمنع الكثيرين من الوصول لأهدافهم وتحقيق خططهم في الحياة. فمهما كانت لديك النية والشغف فإن المماطلة ستبقى دائما مشكلة ذلك الطريق المسدود الذي يمنعك من العبور للجهة الأخرى والوصول لسلم النجاح. و كيف تتخلص من المماطلة هو موضوع هذا المقال فماهي المماطلة أولا!


ماهي المماطلة؟


بكل بساطة وبدون تعقيد المماطلة هي التأجيل. هي تلك العبارة الرنانة التي تدور في ذهنك وتقول : سأفعله لاحقا، مازال هناك وقت، سأستريح قليلا… وربما تتحول لكوارث أكبر إذ قد تستمر بالمماطلة بحيث لا تكمل العمل على الإطلاق وتؤجله للغد.

كل هذه المشاكل تعرقلك وتجرك للأسفل وتقف بينك وبين النجاح في الحياة. فالمماطلة في الدراسة للإمتحانات تجهزك للفشل الدراسي تدريجيا. والمماطلة في العمل ربما تعرضك للفصل أو عدم الحصول على الترقية التي كنت تحلم بها.

المماطلة عموما هي ضرر لا فائدة منه ولا يؤدي سوى لضرر أكبر. فعليك أن تبدأ بمحاربة هذا العدو اللدود فالوقت كما يقال كالسيف إذ لم تقطعه قطعك. والمماطلة كما أقول هي ورم خبيث يجب المبادة بالتصدي له قبل أن ينتشر.

لكن كيف تتخلص من المماطلة و ماهي الخطوات التي ستساعدك في ذلك وكيف تكمل جميع مهامك في وقت وجيز؟

سأعطيك في هذا المقال خطوات عملية لنتائج سريعة ستساعدك وتريك كيف تتخلص من المماطلة وتغتنم وقتك بأفضل الطرق الممكنة.


1- كيف تتخلص من المماطلة عن طريق أكل الضفدع :


يقول مارك توين ” إذا كان عملك هو أكل ضفدع فمن الأفضل أن تباشر بأكله في بداية الصباح”

يمثل الضفدع هنا في هذه الإستعارة تلك المهمة الكبيرة التي تبدو صعبة ومزعجة لدرجة أن مماطلة القيام بها مريحة ذهنيا أكثر. لكن إذا كان من الضروري القيام بها فيجب عليك أكل الضفدع في بداية الصباح وذلك بمباشرة إكمالها في بداية يومك. بحيث سيبقى لك بقية اليوم دون القلق بشأن إكمالها.

فكر في الأمر! تخيل أنك لم تقم بإكمال تلك المهمة في الصباح وقمت بمماطلتها! ستبقى حاضرة في عقلك طيلة النهار، لن تستطيع الإستمتاع بفعل أي شيء أو أن تصفي ذهنك لأن ذلك الضفدع أي المهمة الصعبة المزعجة باقية تتكرر في عقلك وكلما مضى وقت أكثر كلما زاد قلقك وتعكر مزاجك.. فلماذا لا تقوم بها مباشرة عند استيقاظك؟ ستنهيها ويبقى لك كل اليوم لتعيشه براحة دون التفكير فيها وستشعر بحافز أكبر للقيام بمهام أخرى صغيرة.

 

2-كيف تتخلص من المماطلة عبر كسر المهام :

 

أسمي هذه الطريقة بكسر المهام وهي ببساطة تعني أن تقوم بتقسيم مهامك لمهام صغيرة تقوم بها الواحدة تلو الأخرى بدلا من التفكير بمدى صعوبتها وهي مجتمعة. فكل ماعليك هو التفكير بواحدة في آن واحد وإكمالها وكل مرة سيبنى لديك حماس أكبر لإكمال بقية المهام. هكذا لن تقلق كثيرا بصعوبة الأمر وسيكون لديك شعور متولد ومتزايد بالإنجاز حتى تكمل المهام كلها.


3- تقنية البومودورو للتخلص من المماطلة :


من المعروف أن هذه التقنية هي إحدى أكثر الطرق الفعالة للتخلص من المماطلة وعليه فإن تنفيذها قد يساعدك كثيرا على الإنجاز. حيث لن تقلق بشأن الإنشغال طويلا بمهمة معينة حتى تمل أو لا تبدأ على الإطلاق.

كل ما عليك في هذه التقنية هو أن تجهز مؤقت وتضبطه على 25 دقيقة عمل ثم راحة ل5 دقائق. طبعا بإمكانك ضبطه على ما يناسبك وترى فيه نتائج أفضل! فالبعض قد يفضل طريقة 30-10 وهي 30 دقيقة و10 دقائق استراحة أو ربما أكثر من ذلك فالأمر يعود لك في الأخير.

4- غير تفكيرك لكي تتخلص من المماطلة :


يعتقد الكثيرون ممن يماطلون أنهم كسلاء بطبعهم ولا يمكن تغيير ذلك. وتصبح هذه الفكرة تدريجيا مبررا لهم للماطلة أكثر وهو ما يزيد الأمر سوءا. فالعقل الباطني يصدق ماتقنعه به، فإذا اقتنعت أنك كسولا ستصبح كذلك وستتقلد الكسل كهوية تعبر عنك. أما لو غيرت عقليتك للأفضل وقمت بإقناع نفسك بأفكار إيجابية أكثر فستجد نتائج أفضل. وهنا في طريقة لتتعلم كيف تتخلص من المماطلة فإن أكثر شي يجب أن تبتعد عنه هو تكرار هذا الوصف السيء عن نفسك. الإقتناع التام بأنك شخص كسول سيجعل منك كسولا مماطلا ويعطيك جرعات رضا عن نفسك لكي لا تفعل شيئا. وهذا طريق الأشخاص الفاشلين.

 

5- كن صحيا أكثر :


تصاحب المماطلة عادة بعض القرارات السيئة على الصعيد الصحي، فالشخص المماطل تجده غالبا يتناول الكثير من الكربوهيدرات والأطعمة الضارة ممايزيده كسلا ويفقده الطاقة كما يجعل صحته تسوء أكثر. إذا كنت تجلس في غرفتك ولا تفعل شيئا غير الأكل وتصفح مواقع التواصل الإجتماعي فإن هذه أسوأ عادات يمكن أن تكسبها ولا يمكن باستمرارك فيها إلا أن تسوء حالتك أكثر. تخلص من هذه العادات السيئة وراقب صحتك بشكل أكبر.

تناول طعاما صحيا وغنيا بالفيتامينات والألياف ومارس الرياضة بشكل منتظم. ستجد نفسك دائما مشتعلا ومحفزا لإكمال جميع مهامك بدون مماطلة.


6- نم جيدا :

 

النوم هو الورقة الرابحة دائما في جميع نواحي حياتك لتكون أكثر إنتاجية وتزيد فرصك لتحقيق أهدافك بشكل أسرع. طبعا لا أتحدث هنا عن النوم بشراهة وكسل فذلك أسوأ من المماطلة حتى.

يجب أن تعرف أنه كما أن النوم بشكل مبالغ سيء لصحتك فإن السهر أسوأ بكثير. نم جيدا لمتوسط 8 ساعات ليلا، لتستيقظ بنشاط أكبر في الصباح وتأكل الضفدع بشهية مفتوحة.


7- أشعل حماس المنافسة لديك :


لطالما كان التنافس شيئا هاما لدى البشر منذ عصور طويلة ولهذا فإن المسابقات الرياضية بمختلف أنواعها تحظى باهتمام كبير وذلك للشغف بالمنافسة الذي يتواجد تلقائيا بداخلنا. لحسن الحظ تستطيع استخدام شعلة المنافسة تلك لصالحك من أجل التخلص من المماطلة. ولا يشترط أن تتنافس مع أشخاص أو تدخل مسابقة معينة! يمكن أن تتنافس كليا وبالكامل مع نفسك أو نسختك بالأمس وهذا الأمر سيجعلك ترغب في ترك المماطلة جانبا لأن لديك ما تثبته.

تذكر دائما أن تبقى في تنافس داخلي من أجل خلق نسخة أفضل من نفسك. فهذا الأمر سيجعلك دائما تواقا لتخطي كل الصعاب وقهر المستحيل حتى تحقق ما تصبو إليه.

 

وهكذا فإن إكمال المهام والتخلص من المماطلة هي عملية سلسة تحتاج ذكاءا لا جهدا وتلزم منك إيجاد الطرق التي تنجح لك لتتخلص من هذه العادة السيئة.

بتنفيذك لهذه الخطوات ستتمكن من التغلب هذا الضرر الكبير الذي يقود حياتك للهاوية وتتحول لشخص إنتاجي وناجح للغاية، نتمنى لك كل التوفيق في ذلك.

By محمد يحيى المختير

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني، حاصل على شهادة تسويق معتمدة من جوجل وشهادة تخصص في التواجد الرقمي، التسويق الإلكتروني، تحليل البيانات. أدون بلغتين وأتحدث 4 لغات.. أكتب بهدف إثراء المحتوى العربي مع بصمتي الخاصة ومشاركة معارفي وإيجاد حلول للمشاكل الشائعة في مجالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *